مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
400
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
قوله في المقام هو أنّ الشرط المزبور إن كان من ناحية المستأجر فله الخيار مع التخلّف ( « 1 » ) ، وإن كان من ناحية المؤجر تخيّر المستأجر بين فسخ العقد واسقاط شرطه ( « 2 » ) . هذا ، وقد ذكر المحقق الخوئي بأنّ المقام يدخل تحت كبرى الشرط الفاسد ( « 3 » ) ، فإنّ نتيجة الشرط بقاء العين المستأجرة فارغة وهو خلاف الغرض المعاملي . ثانيهما : القول بصحة الإجارة مع ثبوت خيار الفسخ للمستأجر فيما لو اشترط عليه استيفاء المنفعة بنفسه ، وهو المنسوب إلى الشهيد ( « 4 » ) . هذا وقد تردد المحقق النجفي ( « 5 » ) في الحكم بثبوت التخيير للمستأجر وبين الحكم بالانفساخ . العذر العام : امّا إذا كان العذر عاماً بالنسبة إلى نوع المستوفين فقط مع عدم وجود ما يمنع المؤجر من التسليم ، وذلك كما لو استأجر داراً للسكنى فحدث ما يمنع من الإقامة في ذلك البلد ففي لزوم الإجارة أو تخيّر المستأجر أو بطلان الإجارة أقوال : فظاهر كلام العلّامة في التحرير والقواعد لزوم الإجارة ( « 6 » ) ، حيث استشكل في ثبوت الخيار للمستأجر . وأمّا الحكم بتخيّر المستأجر فقد نسبه الشهيد في حواشيه ( « 7 » ) إلى العلّامة لكن فيما إذا كان عروض المانع قبل القبض لا بعده تنزيلًا له منزلة غصب العين . وذهب فخر المحققين والمحقق الثاني والنجفي ( « 8 » ) إلى تخيّر المستأجر مطلقاً ، استناداً إلى قاعدة لا ضرر بعد عموم العذر في الاستيفاء ( « 9 » ) . وأمّا القول ببطلان الإجارة فهو اختيار السيد في العروة وعليه بعض المحشين ( « 10 » ) ؛ لعدم مالية مثل هذه المنفعة المحفوفة بهذا
--> ( 1 ) الإجارة ( الشاهرودي ) 1 : 308 - 309 . ( 2 ) العروة الوثقى 5 : 49 ، تعليقة النائيني . ( 3 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 192 . ( 4 ) راجع : جامع المقاصد 7 : 149 . ( 5 ) جواهر الكلام 27 : 313 . ( 6 ) التحرير 3 : 127 . القواعد 2 : 290 ، حيث قال : « ففيه نظر » . ( 7 ) راجع : جامع المقاصد 7 : 150 . ( 8 ) الإيضاح 2 : 256 . جامع المقاصد 7 : 150 . جواهر الكلام 27 : 312 . ( 9 ) جواهر الكلام 27 : 313 . ( 10 ) انظر : العروة الوثقى 5 : 50 - 51 ، م 12 - 13 .